غلاف العدد

هيئة التحرير
رئيس مجلس الإدارة
محمد يوسف الدقير
المدير العام
الطاهر حسن التوم
رئيس التحرير
المكتفي بالله سرور
كتاب الاعمدة
| صناعة الزيوت في السودان |
|
|
| الكاتب Administrator on الأحد, 02 سبتمبر 2012 07:05 |
|
> تحقيق: نعمات أبو زيد > تمتد جذور صناعة الزيوت في السودان إلى القرن التاسع عشر حيث نشأت كصناعة ريفية مرتبطة بمواقع إنتاج البذور الزيتية خاصة في غرب البلاد وبعد قيام مشروع الجزيرة عام 1925م زرعت كميات كبيرة من القطن مما وفر بذرته لإنتاج الزيوت في السودان الذي يمتلك إمكانيات كبيرة لإنتاج الزيوت والفرصة متاحة له كي يضاعف إنتاجه، فما هو حجم الإنتاج الحالي من الزيوت وكمية الاستهلاك والفجوة المتوقعة ودور لجنة الزيوت في تغطية الفجوة التي يعاني منها السوق المحلي والارتفاع الكبير للأسعار؟ وللإجابة على هذه التساؤلات التقينا بعدد من المختصين في هذا المجال فإلى تفاصيل ما توصلنا إليه.. > تدني الإنتاجية يشير د. الفاتح عباس الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية إلى توقف الكثير من المصانع والمعاصر وخروج بعضها نهائياً من دائرة الإنتاج إذ إن المصانع العاملة 30 مصنعاً فقط بينما نجد عدد المصانع والمعاصر المركبة 250 وأرجع الأسباب الأساسية إلى تعطيل طاقتها لعدم توفر المواد الخام الأساسية مثل الحبوب الزيتية لتدني إنتاجية القطاع الزراعي لسنوات خلت ويضيف بأن المحاصيل التي تعتمد عليها هذه الصناعة كمدخلات إنتاج من القطاع الزراعي (بذرة القطن، الفول السودانس، زهرة الشمس، الذرة الشامية، فول الصويا) والطاقة الإنتاجية المصممة لمعاصر الزيوت في السودان 3.4 مليون طن في العام المتاح منها الآن حوالي مليون طن في العام ما يعادل 34? من الطاقة التصميمية، وقال د. الفاتح: أعد الاتحاد خطة متكاملة للوقوف على مشاكل الزيوت تستهدف تحريك الطاقات المعطلة وتغطية الاستهلاك المحلي وأعدت خطة إنتاج الزيوت النباتية لفترة سبع سنوات ومقترح البداية بالطاقات المتاحة فعلاً بحوالي 70 معصرة من (250) معصرة مركبة وتستهدف الخطة إنتاج مليون طن زيت واحتياجات الحبوب الزيتية لهذه الخطة في العام الأول (200- 250) ألف طن زهرة شمس و(600) ألف طن فول سوداني و(150) ألف طن بذرة القطن و(30) ألف طن سمسم، والتمويل المطلوب لهذه الخطة للخمس سنوات 525 مليار جنيه مع الاعتبار أن هذه الخطة تمثل 50? من تقديرات الإنتاج للحبوب الزيتية ويحتاج القطاع لحوالي 6 ملايين دولار لإعادة التأهيل لرفع الإنتاجية وتحسين الجودة، مبيناً سعيهم للاستفادة القصوى من الإنتاج الزراعي للحبوب الزيتية وتحويلها لزيوت نباتية في إطار السعي لتقليل استيراد الزيوت مما يعني توفير بعض العملات الأجنبية وتشغيل بعض الطاقات المتوفرة حالياً، وأضاف: بعد تكوين المحفظة تم الاتفاق مع شركة الأقطان على أسعار البذرة باعتبارها تؤثر بصورة مباشرة في تحديد أسعار الحبوب الزيتية الأخرى مما يتطلب تدخل البنوك لتمويل الحبوب تجارياً. > شح كبير وأضاف مصدر مطلع باتحاد الغرف الصناعية أن المشكلة الأساسية التي تواجه الزيوت النباتية وعدم تغطيتها للاستهلاك المحلي ترجع إلى خروج القطن من الدورة الزراعية بمشروع الجزيرة واستبداله بالقمح مما أدى إلى شح كبير في البذرة والحبوب الزيتية باعتبار أن بذرة القطن كان الاعتماد عليها بنسبة كبيرة مقارنة بالحبوب الأخرى وما لم ينظر في أمر القطن الذي أصبح يصدر في شكل خام لن تحل مشكلة الزيوت التي ارتفعت أسعارها بشكل ملحوظ مقارنة مع أسعار الزيوت المستوردة. > الرسوم الجمركية ترى زبيدة محمد السيد رئيس قسم التصنيع بمركز البحوث: أن وقف التصاعد الجنوني لأسعار الحبوب الزيتية الذي تسببه الندرة وقلة الإنتاج من الحبوب الزيتية لا يحتاج الإسراع في إصدار قرار باستمرار واردات الزيوت الخام بالرسوم الجمركية 10? وبصفة فورية. وتضيف أن عدد المصانع المؤهلة لتكرير الزيوت الخام بالطرق الحديثة يبلغ أربعة مصانع في ولاية الخرطوم تعمل بطاقة سنوية تبلغ 150 ألف طن وهي جاهزة لاستيراد الزيوت الخام ومباشرة التكرير وإمداد الأسواق بالزيوت بالأسعار المناسبة بما يوقف الارتفاع الجنوني في أسعارها بجانب إشراك الباحثين والاهتمام بالتقانات الحديثة وإرشاد المزارعين إلى المواقيت المناسبة للزراعة، موضحة أن الاستهلاك السنوي للزيوت يتراوح ما بين 200- 220 ألف طن ويصل الإنتاج المحلي إلى 158.5 ألف طن المتوقع للعام، والفجوة المتوقعة 25 ألف طن ولا يشمل الحصر زيت السمسم لأنه يعتمد على معاصر صغيرة لا ترصد ضمن استهلاك الزيوت ويبلغ عدد المصانع العاملة (103) مصنع أما المتوقفة فعددها (108) مصنع ونتوقع أن يقل عدد المتوقفة هذا العام نسبة لتوفر الحبوب الزيتية لحل مشكلة التمويل التي كانت تمثل عائقا عبر مصرف التنمية الصناعية، مشيرة إلى إصدار قرار بعدم توزيع بذرة القطن إلا للمصانع التي تعمل بنظام التكرير المكتمل لضمان إنتاج زيوت بمواصفات ذات جودة عالية بجانب الإنتاج في عبوات صغيرة لتشجيع المصانع على الجودة. > حلول جذرية وأرجع مصدر بوزارة الصناعة قلة صناعة الزيوت إلى عدم توفر المواد الخام مما دفع اتحاد الغرف إلى استيراد الزيوت كحل للحد من ارتفاع أسعار الزيوت بالأسواق المحلية وبعد ارتفاع سعر الدولار تضاعفت المشكلة بسبب استيراد الزيوت الخام ويعيدون تكريرها وتباع في السوق المحلي ثم تم تكوين لجنة لوضع حلول جذرية لمشكلة الزيوت باعتبارها إحدى السلع الضرورية واشتركت في اللجنة كل الجهات ذات الصلة بالزيوت من منتجين ووزارة الزراعة والغرف الصناعية بهدف تأهيل صناعة الزيوت التي يصل استهلاكها إلى 260 ألف طن والعجز منها 80? وقامت اللجنة بالتأكد من توفر المواد الخام وزراعة مساحات محددة من الحبوب الزيتية مثل القطن وعباد الشمس والسمسم والتحضير في الجانب الزراعي بشقيه المروي والمطري للعروة الصيفية والشتوية واكتملت كل التحضيرات من تجهيز الأرض وتوفير التقاوى والأسمدة لتوفير الحبوب الزيتية (القطن والفول السوداني) وسوف يبدأ العمل في جانب زراعة زهرة الشمس على أن تظهر نتائج العمليات الزراعية مطلع العام القادم في إنتاج زيوت الطعام وهو التاريخ المحدد للاكتفاء الذاتي من هذه السلعة. > فجوة متوقعة وحسب الإحصاءات فإن الفجوة المتوقعة في الزيوت تقدر بحوالي 50- 60 ألف طن في العام وانعكس قرار رفع الرسوم الجمركية على واردات خام الزيوت النباتية من 10? إلى 40? بصورة مباشرة على أسعار الحبوب الزيتية وبالتالي على ناتج الزيوت والأمباز مما انعكس بصورة مباشرة على سعر جركانة الزيت حيث ارتفعت من 100 جنيه في بداية الموسم إلى 140 جنيهاً وما زال الارتفاع مستمراً. > تكلفة الإنتاج ويقول سمير أحمد قاسم - الخبير الاقتصادي: أعتقد أن تكلفة الإنتاج مرتفعة مقارنة بالعالم الخارجي والسودان لم يستطع أن ينافس في الحبوب الزيتية لارتفاع التكلفة المستمر نسبة لانخفاض قيمة الجنيه السوداني وارتفاع الضرائب المتعددة بجانب أن تكلفة العمالة هي الأعلى مقارنة بالدول المجاورة وتكلفة التمويل تعتبر عالية جداً مقارنة بالدول المماثلة. ويضيف قائلاً: البنية التحتية للزراعة غير متوفرة بجانب غياب التقانة بالنسبة للزراعة وارتفاع تكاليف الري وهي تصب في ارتفاع أسعار الحبوب الزيتية بجانب أن الإنتاج غير كاف للمعاصر المحلية وهي تعمل بنصف الطاقة المطلوبة، ونطالب بتدريب الكوادر لرفع الكفاءة الإنتاجية وتوفير التمويل بشروط ميسرة وبسعر مدعوم وهي أسباب رئيسية لخفض التكلفة وتوفير الزيوت بأسعار معقولة ليد المواطن وبما أن القطن هو العمود الفقري لصناعة الزيوت فقد وضعت الدولة خطة ضمن برنامجها الثلاثي لزيادة الرقعة الزراعية منه لتغطية حاجة البلاد من البذرة بجانب الفول والسمسم وعباد الشمس والتوسع في زراعتها قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار. |
الاقسام الرئيسية
تقرير الشهـــــر
اقرأ المزيد







هل من مستقبل رغم العقبات؟ 